صحيفة الاخبار المصرية
بقلم الكاتب الصحفي المصري نبيل زكي
مصطلحات جديدة تتردد في العالم عند الحديث في السياسة أو التطور أو العلم والتكنولوجيا.
اعجبني اصطلاح »السوبر تخلف« وهو غير مفروض علينا من الخارج بالضرورة.. فقد يحدث ان نمارس التخلف علي انفسنا. والفرق شاسع بين »التخلف« و»السوبر تخلف« فالجماعات المتخلفة هي التي لاتنتج ما هو مفيد للبشرية بينما الجماعات »السوبر متخلفة« هي التي تعمل علي »تطوير« التخلف، أي انها تستخدم العلم والتكنولوجيا من أجل التجهيل والترويج للشعوذة والخرافات.
وهذا ما يقوم به البعض بنشاط!
و»السوبر متخلفين« هم الذين يستغلون العلوم والتقنيات الحديثة والتكنولوجيا لنشر الجهل والدعوة لإلغاء التفكير النقدي.. ومحو دور العقل واحتقار العلم والدعوة للتعصب الديني او القومي أو العرقي وللحروب الأهلية والتكفير، وتوزيع صكوك الغفران، والاتهامات بالتخوين.
والسوبر متخلفين هم دعاة الكراهية والأحقاد والضغائن والعداوات، وهم يتصرفون كما لو كانوا قبيلة طائفية أو مذهبية تملك ادواتها التي تسعفها في تشويه صورة القبائل الطائفية والمذهبية الأخري والتحريض ضدها.
وهاهي منتجات العلم والتكنولوجيا – مثل القنوات الفضائية والانترنت – تحتشد بفتاوي التكفير وبتسفيه وتحقير العلم والتكنولوجيا ، ورفض المنطق والاجتهاد الفكري.
ويقول الكاتب العربي »حسن عجمي« ان معظم خطاباتنا ونصوصنا -نحن العرب- تحتوي علي التناقض والمصادرة علي المطلوب والدور (وهو تعريف الشئ بالشئ نفسه كتعريف الماء بالماء)
ولامكان في هذه الحالة لاي تفكير علمي . والفلسفة مرفوضة لانها »كافرة« وكذلك المجتمع المدني والتنوير والمعرفة.
وكل التحية والتقدير للتحجر والانغلاق والتزمت والتحريم والشعور بالخطيئة والذنب، واحيانا بالخجل من انفسنا .. وبالعار ، وكل الترحيب بالفتنة !
وقد احترف البعض عندنا – وادمنوا- القيام بدور زرع هذه الفتنة وشق الصفوف واثارة البلبلة ومحاربة مبدأ المواطنة والتفريق والتمزيق ، واكتسبوا عن جدارة ومثابرة صفة »السوبر تخلف« . ومن الصفات الاخري ايضا اطلاق عبارات فاقدة لاي معني او هدف .
ويبدو ان هناك من يجهلون اصلا مايجعل العبارة ذات معني ، علي حد تعبير »حسن عجمي«.
وهؤلاء معجبون بأنفسهم ، ولا يرون حاجة للبحث عن اية معارف او علوم ، ويكرهون العلم ، لان العلم عملية تصحيح مستمرة ، وهم يتصورون انهم بلغوا سدرة المنتهي ويعرفون كل شئ وعلي يقين من كل شئ!
واغرب الاشياء هو استغلال منجزات الحضارات من اجل اعلا ء راية التخلف
وفي »السوبر تخلف« حاول الاكثر تخلفا ومعاداة لحقوق الانسان ان يسيطر … ذلك ان التخلف – في نظره – هو القيمة الاعلي !!
الرابط :http://www.akhbarelyom.org.eg/AkhbarNews.aspx?x=2759


















