الكاتب حسن عجمي …….The Writer Hassan Ajami

10 يناير 2010

السوبر تخلف للكاتب حسن عجمي

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 4:51 م

السوبر تخلف

صحيفة الاخبار المصرية

بقلم الكاتب الصحفي المصري نبيل زكي

مصطلحات جديدة تتردد في العالم عند الحديث في السياسة أو التطور أو العلم والتكنولوجيا‮.‬
اعجبني اصطلاح‮ »‬السوبر تخلف‮« ‬وهو‮ ‬غير مفروض علينا من الخارج بالضرورة‮.. ‬فقد يحدث ان نمارس التخلف علي انفسنا‮. ‬والفرق شاسع بين‮ »‬التخلف‮« ‬و»السوبر تخلف‮« ‬فالجماعات المتخلفة هي التي لاتنتج ما هو مفيد للبشرية بينما الجماعات‮ »‬السوبر متخلفة‮« ‬هي التي تعمل علي‮ »‬تطوير‮« ‬التخلف،‮ ‬أي انها تستخدم العلم والتكنولوجيا من أجل التجهيل والترويج للشعوذة والخرافات‮.‬
وهذا ما يقوم به البعض بنشاط‮!‬
و»السوبر متخلفين‮« ‬هم الذين يستغلون العلوم والتقنيات الحديثة والتكنولوجيا لنشر الجهل والدعوة لإلغاء التفكير النقدي‮.. ‬ومحو دور العقل واحتقار العلم والدعوة للتعصب الديني او القومي أو العرقي وللحروب الأهلية والتكفير،‮ ‬وتوزيع صكوك الغفران،‮ ‬والاتهامات بالتخوين‮.‬
والسوبر متخلفين هم دعاة الكراهية والأحقاد والضغائن والعداوات،‮ ‬وهم يتصرفون كما لو كانوا قبيلة طائفية أو مذهبية تملك ادواتها التي تسعفها في تشويه صورة القبائل الطائفية والمذهبية الأخري والتحريض ضدها‮.‬
وهاهي منتجات العلم والتكنولوجيا‮ – ‬مثل القنوات الفضائية والانترنت‮ – ‬تحتشد بفتاوي التكفير وبتسفيه وتحقير العلم والتكنولوجيا‮ ‬،‮ ‬ورفض المنطق والاجتهاد الفكري‮.‬
ويقول الكاتب العربي‮ »‬حسن عجمي‮« ‬ان معظم خطاباتنا ونصوصنا‮ -‬نحن العرب‮- ‬تحتوي علي التناقض والمصادرة علي المطلوب والدور‮ (‬وهو تعريف الشئ بالشئ نفسه كتعريف الماء بالماء‮)‬
ولامكان في هذه الحالة لاي تفكير علمي‮ . ‬والفلسفة مرفوضة لانها‮ »‬كافرة‮« ‬وكذلك المجتمع المدني والتنوير والمعرفة‮.‬
وكل التحية والتقدير للتحجر والانغلاق والتزمت والتحريم والشعور بالخطيئة والذنب،‮ ‬واحيانا بالخجل من انفسنا‮ .. ‬وبالعار‮ ‬،‮ ‬وكل الترحيب بالفتنة‮ !‬
وقد احترف البعض عندنا‮ – ‬وادمنوا‮- ‬القيام بدور زرع هذه الفتنة وشق الصفوف واثارة البلبلة ومحاربة مبدأ المواطنة والتفريق والتمزيق‮ ‬،‮ ‬واكتسبوا عن جدارة ومثابرة صفة‮ »‬السوبر تخلف‮« . ‬ومن الصفات الاخري ايضا اطلاق عبارات فاقدة لاي معني او هدف‮ .‬
ويبدو ان هناك من يجهلون اصلا مايجعل العبارة ذات معني‮ ‬،‮ ‬علي حد تعبير‮ »‬حسن عجمي‮«.‬
وهؤلاء معجبون بأنفسهم‮ ‬،‮ ‬ولا يرون حاجة للبحث عن اية معارف او علوم‮ ‬،‮ ‬ويكرهون العلم‮ ‬،‮ ‬لان العلم عملية تصحيح مستمرة‮ ‬،‮ ‬وهم يتصورون انهم بلغوا سدرة المنتهي ويعرفون كل شئ وعلي يقين من كل شئ‮!‬
واغرب الاشياء هو استغلال منجزات الحضارات من اجل اعلا ء راية التخلف
وفي‮ »‬السوبر تخلف‮« ‬حاول الاكثر تخلفا ومعاداة لحقوق الانسان ان يسيطر‮ … ‬ذلك ان التخلف‮ – ‬في نظره‮ – ‬هو القيمة الاعلي‮ !!‬

الرابط :http://www.akhbarelyom.org.eg/AkhbarNews.aspx?x=2759

27 أغسطس 2009

حسن عجمي في كتاب «السوبر تخلف»

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 6:08 ص

safe_image

حسن عجمي في كتاب «السوبر تخلف»

نقد الجابري وادونيس ودرويش بمعادلات رياضية

قراءة: احمد عائل فقيهي

في كتبه المتلاحقة والمتتابعة بدءا من «السوبر مستقبلية» و «السوبر اصولية» و«السوبر حداثة» ها هو الكاتب اللبناني حسن عجمي يواصل كتاباته حول نفس الاتجاه في كتابه الاخير المسمى بـ«السوبر تخلف» والصادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت. الكتاب يحتوي على مقالات قصيرة ومكثفة عن قضايا ومسائل فكرية وثقافية وشعرية. كثير من المقالات جاءت تحت عناوين سريعة: العلم- العنف-القمع-المجتمع-العدالة-الانسان-الحياةالعقل- الحرية- الديمقراطية-الكراهية – المقدس – القبائل- الحضارة- الثقافة- النهضة- التراث- التاريخ- الجسد- الحداثة- المفاهيم- العقلانية وغيرها.
الخروج عن الحضارة
في مقال بعنوان “رفض المنطق في الخطاب العربي” لقد أمسى رفض المنطق صفة أساسية لخطابنا العربي المعاصر مما أكد على خروجنا عن الحضارة والتاريخ كل اسلحة العالم لا تساوي معادلة منطقية سليمة بالمنطق نحيا وباللامنطق نموت- العالم رفضنا لاننا رفضنا الحضارة فالحضارة كامنة في قبول المنطق والمشاركة في انتاج العلوم.
يضيف عجمي: يقع رضوان السيد في التناقض حين يؤكد في حواره مع بلقزيز فالعالم واحد -وثقافته واحدة وموازين القوة والضعف ليست في قدرات الافراد بل في السياسة والاقتصاد فالشقة بيننا وبين العالم تزداد اتساعا.
يقع الجابري مع حواره مع عبدالاله بلقزيز ايضا في التناقض فمثلا يقول “ظاهرية ابن مرتين اخر ليست في ظاهرية ضد العرفان فقط بل ظاهرية ضد القياس ككل ضد التأويل ككل”.
يسقط كل من وضاح شرارة وبلقزيز في الدور حين يعرفان العقل يقول شرارة “والعقل هو تأليف بين مختلف العلل وبناء على تكثير العلل” ويجيبه بلقزيز هو عقل الماهية والمختلف” ويوافقه شرارة “وهذا لا يصدق في المعرفة وحدها بل في الذوق والحس.

NBGGG

في مقالته المعنونة “الجابري ونفي العقل.. ننظر الآن الى كتاب محمد عابد الجابري مدخل الى القرآن الكريم”.
حيث تتنوع الفصول فتشعب الى دراسة في الديانات السماوية الثلاث والدعوة المحمدية وعلاقاتها مع ما يحيط بها من حضارات لتصل الى دراسة الوحي والنبوة، والقرآن وقراءاته وترتيبه وتجميعه كي نختم بالقصص القرآني وعلاقة النبي بالقرآن.
ويضيف عجمي: يستمر الجابري في عرض تناقضاته اذ يقول “لقد أكدنا مرارا اننا لا نعتبر القرآن جزءا من التراث وهذا شيء نؤكده هنا من جديد” ويقع في تناقضه حين يقول “فالظاهرة القرآنية ظاهرة عربية” ويختتم الجابري نقده للاديان الاخرى والتأكيد على تفوق الاسلام مثل قوله “اما المسيح فقد ظهر ثم غاب كالشرارة التي ما ان يأخذ الرائي في تحديد مكانها فوق الموقد حتى تختفي” وهذا كلام غير منطقي فالمسيحية مازالت حية.
غرائبية درويش
يكتب حسن عجمي عن الشعر الغرائبي عند محمود درويش ويقرر ان بعض عبارات درويش التي لا معنى لها مثل: “سطرا.. سطرا انثرك امامي بكفاءة لم اوتها الا في المطالع” ويفكك عجمي لغة درويش كما جاءت في مجموعته “كزهر اللوز أو أبعد” ثم يقرأ في مقالة بعنوان “ادونيس ورفض المعنى” ديوان ادونيس الاخير “تاريخ يتمزق في جسد امرأة”.
قمر بلا معنى
في هذا الديوان يقول ادونيس “قمر في شفتي، وبين ثيابي وفي خطواتي، قمر تحت جلدتي” ويرى عجمي ان من المستحيل وجود قمر في الشفاه وفي الجلد فالقمر لايرتبط بالجسد الانساني بأي علاقة، مما يجعل عبارة ادونيس السابقة بلا معنى.
ويقرر عجمي هكذا لكن هذا لا يعني انه لابد من ان نكتب شعرا مباشرا بل لابد من ان نبني نصوصه على أساس النظريات العلمية المعاصرة.
كتاب السوبر حداثة يقوم على الاراء الحادة وعلى المعادلات الرياضية والرؤية العلمية الجامدة لذلك يرى مع زيادة المفيد تزيد العقلانية والعلم مفيد نظريا وعمليا اما الخرافة فغير مفيدة لا عمليا ولا نظريا.
آراء مثيرة وتثير الكثير من النقاش والاسئلة والحوار في كلمات سريعة الطلقات.

الرابط : http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20071204/Con20071204157180.htm

vcccx

15 أغسطس 2009

السوبر تخلف

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 1:01 ص

040308[1]السوبر تخلف

حسن عجمي

نحن سوبر متخلفون لاننا نرفض العلم والمنطق ونستخدم العلوم من أجل التجهيل. ثمة فرق شاسع بين التخلف والسوبر تخلف. الشعب المتخلف هو الشعب الذي لا ينتج ما هو مفيد للعالم والبشرية، بينما الشعب السوبر متخلف فهو الذي يطور التخلف من خلال الاستعانة بالعلم من أجل نشر الجهل. وهذا ما نقوم به بالضبط.
تختلف الأمثلة هنا وتتنوع. فمثلاً ،نعتمد على أقوال العلماء والمفكرين الغربيين من أجل تبرير وجود أنظمتنا الدكتاتورية، وإقتتالنا الداخلي المستمر. مثال آخر استخدام العلم من أجل التجهيل هو التالي: معظم مدارسنا وجامعاتنا ووسائل إعلامنا وظيفتها الأساسية كامنة في نشر الكراهية والعداوة بين القبائل الطائفية والمذهبية المختلفة.
فلكل مذهب او طائفة مدارسها ومعاهدها وجامعاتها و وسائل إعلامها الخاصة التي تهدف إلى تعزيز عصبيتها وتمتين عداوتها تجاه القبائل المذهبية أو الطائفية الأخرى. هكذا يتجلى سوبر تخلفنا في أننا لا نشكل مجتمعاً؛ بل نحن قبائل متصارعة على الدوام. فالصفة الأساسية للقبائل هي أنها في صراع دائم. وبما أننا مجرد قبائل، اذاً من الطبيعي أن تحيا الحروب الأهلية بيننا. من هنا تتمكن أطروحة السوبر تخلف من تفسير لماذا تستمر حروبنا الأهلية ولا تزول.
فالشيعة قبيلة، والسنة قبيلة، والدروز قبيلة، والموارنة قبيلة أخرى إلخ, والمسيحيون الشرقيون قبيلة في مواجهة قبيلة المسلمين الشرقيين.
هكذا ليس من المستغرب أن نحيا،بل أن نموت باستمرار في صراعاتنا الداخلية الدائمة،كما ليس من المستغرب وجود قبيلة اليهود بيننا الممثلة ب (إسرائيل). بالفعل، بدلاً من أن تخرج مدارسنا وجامعاتنا مثقفين وعلماء تخرج إرهابيين صغاراً ينتمون إلى هذه القبيلة أو تلك.

180506%20Exit[1]

يتجسد السوبر تخلف ايضاً في استخدام التكنولوجيا من أجل التجهيل، مثل ذلك أننا نستعمل الأنترنيت والراديو والتلفزيون وفضائياته كي ننشر كراهيتنا تجاه الآخر منا والآخر من الغرب.
فتحتشد فتاوى التكفير والتخوين على شاشات التلفزيون والأنترنيت في أجواء سمائنا الملعونة. وسبب ذلك أننا نرفض العلم. فمع زيادة التكنولوجيا ونقصان العلم يزداد التخلف. وهذا ما حدث لنا.
فالتكنولوجيا متاحة لنا،لكننا نرفض العلم ولا نشارك في إنتاجه، وبذلك من المتوقع يزداد التخلف وأن نفتتح عصر السوبر تخلف حيث التخلف هو القيمة الأعلى. فالكثر تخلفاً أكثر نجاحاً في هذا الزمن. كما أن السوبر تخلف يتجسد في أننا محددون سلفاً في أفكارنا ومشاعرنا وتصرفاتنا. فافعالنا وأفكارنا ومشاعرنا نسخ عما كان يفعل أجدادنا ويفكرون ويشعرون. هكذا نعيش في قبور أجدادنا.
بالإضافة إلى ذلك، من الأمثلة الواضحة على سوبر تخلفنا هو المثل التالي : معظم خطاباتنا وكتبنا ونصوصنا تحتوى على رفض صريح للمنطق ولا تعتمد على أي أسس علمية. فلا نجد كتاباً علمياً أصلاً في مكتباتنا، كما أننا نفتقر إلى طبقة العلماء. وبذلك ليس من المستغرب أن نرفض المنطق وهو أداة أساسية من أدوات العلم. فكم تنتشر التناقضات والمصادرة على المطلوب والدور (وتعريف الشيء بالشيء نفسه)، في النص العربي المعاصر نفسه. هكذا نحول الكتابة إلى أداة تجهيل وتخلف فنقدم الجهل على أنه علم ومعرفة.
أما الأدب من شعر ونثر فأمسى بين أيدينا لعباً على الكلمات ما جعله يفتقد إلى أي هدف ومعنى. فمعظم عباراتنا في النثر والشعر أصبحت بلا فحوى كعبارة (العدد سبعة متزوج). فاذا سألت أي مدعي ثقافة عما يجعل العبارة ذات معنى وما يجعلها بلا معنى فستجد الصمت سيد الكلام. فنحن لانميز بين العبارة المالكة لمعنى و العبارة الخالية من معنى، وبذلك من الطبيعي أننا سوبر متخلفين بامتياز.
العلم أساس المجتمع والديمقراطية، لكن لماذا نرفض العلم ما يتضمن من منطق؟ جواب ذلك هو أننا نؤمن باليقينيات. فالعلم عملية تصحيح مستمرة، وبذلك لا يقينيات في العلم. فالنظريات العلمية تستبدل بأخرى عبر تاريخ العلوم. وعلى هذا الأساس، بما أن لا يقينيات في العلم، وبما أن معتقداتنا يقينيات بالنسبة الينا، إذن من المتوقع أن نرفض العلم وما يحتوي من منطق وموضوعية. من هنا، نحن سوبر متخلفون، لأن معتقداتنا يقينيات بالنسبة لنا. فاليقين قاتل العلم بينما اللايقين يدفعنا إلى البحث الدائم عن الحقائق، وهذا جوهر العلم.
100108%20Helpless[1]

من جهة أخرى، العلم أساس المجتمع والديمقراطية. وبما أننا نرفض العلم، إذن من غير المستغرب أننا خسرنا مجتمعاتنا ولم تظهر الديمقراطية لدينا. فكل الأنظمة العربية دكتاتورية ومنها النظام اللبناني الدكتاتوري في طائفيته. الآن، بما أن العلم عملية تصحيح مستمرة، وبذلك لا يقينيات في العلم، إذن أذا قبلنا العلم وشاركنا في إنتاجه حينها ستزول يقينياتنا وتغدو معتقداتنا مجرد أفكار ممكنة ما يتضمن عدم تعصبنا لما نعتقد وبذلك نقبل الآخر، وأن اختلف عنا فيما يعتقد ويتصرف. وقبول الاخر أساس وجود المجتمع وبناء الديمقراطية؛ فلا ديموقراطية ولا مجتمع دون قبول الفرد الآخر والتفاعل معه من منطلق قبوله. ومن هنا العلم أساس المجتمع والديمقراطية. فكما أن العلم لا يحدد ما هو يقيني، كذلك النظام الديمقراطي ومجتمعه المدني لا يحددان ما هو الفكر الصادق وما هو التصرف السليم، دون فكر أو تصرف آخر. هكذا العلم يبني المجتمع الديمقراطي ، ومن دون علوم ومشاركة في إنتاجها يزول المجتمع وتختفي الديمقراطية.
هذا يفسر ايضاً لماذا لماذا تسيطر الدكتاتورية على (مجتمعاتنا الافتراضية). فبما أننا نرفض العلم، وبذلك نتمسك بيقينياتنا ما يتضمن رفضنا للآخر في (مجتمعاتنا)، وأن اختلف فقط قليلاً عنا، إذن من المتوقع أن يموت المجتمع لدينا و تسيطر مجموعة يقينيات دون أخرى، وهذه المجموعة من اليقينيات ليست سوى الدكتاتورية التي تحكمنا. النظام الدكتاتوري مجموع يقينيات قامعة بالضرورة لليقينيات الأخرى. هكذا عدم مشاركتنا في صياغة العلوم أدى إلى انتصار يقينياتنا الكاذبة فزال المجتمع وسيطرت الدكتاتورية، ما جعلنا نفتتح عصراً جديداً هو عصر السوبر تخلف.
230307%20The%20absolute%20beginning[1]

السوبر إرهاب
لسنا سوبر متخلفين فقط ، بل نحن أيضاً سوبر إرهابيين. والفرق شاسع بين الإرهاب والسوبر إرهاب. فبينما الإرهاب قتا أجساد الابرياء، السوبر إرهاب قتل إنسانية الإنسان، وهذا ما نجيد فعله. لقد أمسى الفرد منا عبداً لهذا الطاغية الكبير أو الصغير فتحول (الإنسان) لدينا إلى خاصة هذا السلطان أو تلك القبيلة فخسرنا إنسانيتنا وقتلنا إنسانية بعضنا البعض.
والسوبر إرهاب أساس السوبر تخلف. فبما أن السوبر إرهاب هو قتل إنسانية الإنسان، وبما أن السوبر تخلف هو استخدام العلم من أجل التجهيل، وفقط الفاقد لإنسانيته يستخدم العلم من أجل التجهيل، إذن السوبر إرهاب أصل السوبر تخلف ومصدره. هكذا نحن سوبر متخلفين وسوبر إرهابيين في الوقت ذاته. ولم يسبقنا شعب من الشعوب إلى تحقيق هذا الإنجاز!

الرابط : http://beta.al-binaa.com/uploads/4271_8631_5258.pdf

uyyy6

10 أغسطس 2009

هل الكون مجرد وهم؟

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 2:58 م

Spiral[1]

هل الكون مجرد وهم؟

حسن عجمي

الفيزيائي ليونارد سسكيند أب من آباء نظرية الأوتار العلمية التي تفسر الكون على أنه أوتار وموسيقاها بالنسبة إلى نظرية الأوتار،يتكون الكون من أوتار ومع اختلاف ذبذبات الأوتار تختلف المواد والطاقات. تستلزم هذه النظرية أبعاداً عديدة بالإضافة إلى الأبعاد الأربعة المعروفة ألا وهي الطول والعرض والعمق والزمن. فعندما تهتز الأوتار في الأبعاد المختلفة تنشأ الطاقات المتنوعة. هكذا توحد نظرية الأوتار الطاقات المختلفة كالجاذبية والقوى النووية كما توحد المواد الطبيعية والجسيمات المختلفة من خلال اختزالها إلى مجرد أوتار. لذا أطلق العلماء على هذه النظرية أسم (نظرية كل شيء). نرصد هنا سيرة الأفكار الأساسية الخاصة بالفيزيائي سسكيند ومدى ارتباطها بلأفكار الفلسفية الممكنة.
colourbutton[1]

الكون وهم

ساهم ليونارد سسكيند أيضاً في إنتاج نظرية علمية مثيرة مفادها أن الكون مجرد وهم. بالنسبة إلى هذه النظرية ، الكون صورة ثلاثية الأبعاد. والدليل على ذلك هو أن قياس الطاقة في أي منطقة متناسب مع مساحة سطح تلك المنطقة بدلاً من حجم تلك المنطقة. وبذلك تحدث العمليات الفيزيائية على سطح العالم وليس في داخله. فكل معلومة في الكون مخزنة بعيداً في تخوم الفضاء . هكذا يعتبر سسكيند أنه من الممكن وصف كل الأشياء على أنها مجموعات من المعلومات الموجودة على سطح العالم بدلاً من أن تكون منتشرة في الأمكنة كافة. لقد أصبحت هذه النظرية جزاً من الفيزياء ولم تعد تصورات إفتراضياً فقط.
onard Susskind: The Black Hole War. 2008. Little, Brown and Company.

circle

تفسير نشوء الحياة والعالم

من جهة أخرى، شارك سسكيند في بناء نظرية الأكوان الممكنة فأوضح كيف أن بعض النظريات العلمية تشير إلى إمكانتية وجود أكوان ممكنة عديدة ومختلفة . فمثلاً كل من نظرية ميكانيكا الكم ونظرية الأوتار تصف الوجود على أنه منقسم إلى أكوان متنوعة. بالنسبة إلى ميكانيكا الكم من غير المحدد ما إذا كانت قطة شرودنغر حية أم ميتة. وهذا قد يعني أنه ثمة عالمان: عالم ممكن حيث قطة شرودنغر حية، وعالم ممكن آخر حيث القطة ذاتها ميتة. كما توجد بلايين من الحلول لمعادلات نظرية الأوتار ،وبذلك كل حل منها يصف عالماً ممكناً ما يؤدي إلى نتيجة أنه توجد أكوان عدة مختلفة. وعلى ضوء تعدد الآكوان يفسر ليونارد سسكيند لماذا يوجد عالم كعالمنا حيث تنمو الحياة وتزدهر. يقول سسكيند التالي : بما أنه توجد أكوان ممكنة مختلفة وعديدة إن لم تكن لامتناهية في العدد، فمن الطبيعي إذاً وجود عالم كعالمنا حيث توجد الحياة وتوجد كل القوانين والمواد الضرورية لنشوئها. هكذا يفسر سسكيند لماذا يوجد عالمنا بمواده وقوانينه بالذات والتي تسمح بوجود الحياة. بكلام آخر، وجودنا نتيجة حتمية لوجود الأكوان الممكنة العديدة والمختلفة.
Leonard Susskind: The Cosmic Landscape. 2006. Back Bay Books.
بالنسبة إلى سسكيند، تتآمر قوانين ومواد الطبيعة على خلق الحياة. يشرح ذلك قائلاً إن عالمنا هو الأفضل لنشوء الحياة واستمرارها. فمثلاً، أي اختلاف في قوانين الفيزياء يؤدي إلى نهاية الحياة أو عدم ظهورها أصلاً. وأ ي تغير في خصائص الجسيمات كالالكترونات سيؤدي إلى انهيار الكيمياء التي نعرفها ما يدفع إلى القضاء على الحياة كلياً. فالقوانين الطبيعية والجسيمات وميزاتها كما صفات الكون ككل كحجمه وسرعة تمدده كلها تضمن وجود الحياة وكأنها صنعت من أجل أن توجد الحياة وتبقى. مثل ذلك لو كانت الجاذبية أقوى بقليل مما هي عليه لتطور الكون ونما بسرعة هائلة ما لم يمنح الكون الوقت الكافي لنشوء الحياة. أما إذا كانت الجاذبية أضعف مما هي عليه فلن تتكون حينها المجرات ونجومها وكواكبها، وبذلك ما كانت الحياة لتوجد.كما أن قوانين الطبيعة هي الأفضل بحيث تسمح بنشوء الكربون والأوكسجين والمواد الضرورية الأخرى للحياة وتجعلها تطبخ في النجوم الأولى وتنتشر في الكون من خلال انفجار النجوم. هكذا خيطت قوانين الطبيعة من أجل وجودنا(المرجع السابق).

lasco_eit_combo3_700[1]

الثقوب السوداء

بالإضافة إلى ذلك أنتج ليونارد سسكيند نظرية فيزيائية جديدة حول ما يحدث للمادة حين تسقط في الثقب الأسود. وتتشكل الثقوب السوداء من جراء انهيار النجوم على نفسها بفضل جاذبيتها الهائلة. وأي شيء إذا دخل إلى ثقب أسود فسوف يتلاشى حتى أن الضوء لا يتمكن من الفرار من الثقوب السوداء. الآن، القضية التي يسعى سسكيند إلى حلها هي التالية: إذا كانت المادة والمعلومات تزول من الوجود متى دخلت الثقب الأسود ، فهذا يعارض مبدأً علمياً أساسيا ًهو أن المادة والطاقة لا زوال لهما. من جهة أخرى، جزء أساسي من تعريف الثقب الأسود هو أنه الذي يبتلع المواد والمعلومات ويفنيها. من هنا، كيف من الممكن الجمع بين هذين الموقفين المتعارضين ألا وهما أن المادة تزول في الثقوب السوداء ولاتزول في الوقت ذاته. يقدم سسكيند حله الخاص وهو التالي: من منظور الزمكان خارج الثقوب السوداء تزول المواد والمعلومات في الثقوب السوداء، لكن من منظور الزمكان داخل الثقوب السوداء لا تزول المواد والمعلومات في الثقوب السوداء. من هنا يقسم الفيزيائي سسكيند العالم إلى عالمين: عالم خارج الثقوب السوداء حيث تزول المعلومات في الثقب الأسود، وعالم داخل الثقوب السوداء ، حيث لا تزول المعلومات. وبذلك لانعارض مبدأ حفظ المعلومات من جراء اعتبار أن المعلومات لا تزول من منطلق العالم داخل الثقب الأسود، ونعبر في الوقت ذاته عن ماهية الثقوب السوداء المبتلعة للمعلومات والمفنية لها من منطلق العالم خارج الثقوب السودا. هكذا يحل سسكيند الإشكال العلمي السابق.
Leonard Susskind : The Black Hole War. 2008. Little, Brown and Company.

circramp[1]

السوبر حداثة

كل هذا يقدم أسساً علمية صلبة للسوبرحداثة. فالسوبرحداثة مذهب فلسفي يدرس الأكوان الممكنة، ولقد أوضح لنا بعض العلماء كالفيزيائي سسكيند أنه لاتوجد فعلاً أكوان ممكنة عديدة ومختلفة، وبذلك تكتسب السوبر حداثة مشروعية دراستها للأكوان الممكنة. وبما أنه ثمة أكوان ممكنة مختلفة،إذن إذا نظرنا إليها مجتمعة ستبدو حقائقها غير محددة. من هذا المنطلق، تعتبر السوبر حداثة أن اللامحدد يحكم العالم، وتضيف أنه رغم لامحددية العالم من الممكن معرفته، لأن من خلال لامحدديته من الممكن تفسيه. من هنا، تؤكد السوبر حداثة أن الكون وكل مافيه من حقائق وأشياء وظواهر هي غير محددة بامتياز. على هذا الأساس، من الممكن أن يكون الكون مجرد وهم وأن تكون المواد والمعلومات غير محددة ما إذا كانت تزول في الثقب الأسود أم لا. فبما أنه من غير المحدد ماهو الكون، إذن من الممكن أن يكون الكون وهماً. وبما أنه من غير المحدد ما هي المادة والمعلومات إذن من الطبيعي أن يكون من غيرالمحدد ما إذا كانت تزول أم لا تزول في الثقوب السوداء، وبذلك من المتوقع أن تزول من منطلق العالم خارج الثقوب السوداء وأن لاتزول من منطلق العالم داخل تلك الثقوب. هكذا تتمكن السوبر حداثة من تفسير إمكانية أن يكون الكون وهماً و إمكانية أن تزول وأن لاتزول المواد والمعلومات في الثقب الأسود وبذلك تكتسب السوبر حداثة قدرتها التفسيرية فمقبوليتها.

الرابط : http://beta.al-binaa.com/uploads/1073_2339_1107.pdf

3 أغسطس 2009

رحلة الى العوالم العلمية الممكنة

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 1:20 ص

art-books-11سيرة أفكار الفيزيائي لي سمولن

رحلة الى العوالم العلمية الممكنة

حسن عجمي

نقدم في هذا المقال سيرة أفكار الفيزيائي لي سمولن الذي طرح فرضيات مختلفة ول الجاذبية الكمية . فننتقل بين أفكاره العديدة ونرتحل في عوالمه العلمية الممكنة.
لقد شارك سمولن في صياغة نظرية الجاذبية الكمية التي تدرس الزمان والمكان،وتهدف إلى التوحيد بين نظرية ميكانيكا الكم والنظرية النسبية لأينشتاين. من هذا المنطلق يعتبر سمولن أن كلاً من المكان والزمان يتكون من كميات منفصلة. وبذلك طبق سمولن ميكانيكا الكم على الجاذبية بأعتبار أن الجاذبية مجرد انحناء الزمكان كما يقول أنشتاين. بالنسبة إلى ميكانيكا الكم،من غير المحدد أن سرعة لجسيم ومكانه في آن. بكلام آخر ،من غير المحدد ما إذا كانت قطة شرودنغر حية أم ميتة؛ فمن غير المحدد ما إذا كان الجسيم جسيما أم موجة. فالجسم كالإكترون أو الفوتورن يتصرف على انه جسيم، وعلى أنه موجة بدلاً من جسيم في الوقت نفسه. من هنا يتدفق الضوء في كميات منفصلة وكأنه موجات وجسيمات في آن. على هذا الأساس، يقول سمولن إن الزمكان (جمع الزمان والمكان) يتكون من كميات منفصلة،وأن الزمان والمكان يتكونان من ذرات تماماً كما كل الأشياء الأخرى في الكون.

الكون كومبيوتر أم كائن حي

من جهة أخرى، يبني لي سمولن نموذجين علميين في وصف الكون وتفسيره. بالنسبة إلى النموذج الأول،الكون كومبيوتر ويتشكل من معلومات وتدفقها. هنا يعتبر سمولن أن العالم يتكون من أحداث وعمليات،وأن أحداث وعمليات عالمنا ليست سوى معلومات بينما العلاقات فيما بينها كالعلاقات السببية ليست سوى انتقال المعلومات من حدث إلى آخر . أما بالنسبة إلى النموذج الثاني فالكون كائن حي، ويذلك الكون محكوم من قبل المبادىء ذاتها التي تحكم عالم الأحياء كمبدأ الأنتقاء الطبيعي الدارويني. فكما أن الأنتقاء الطبيعي يختار الصفات الأفضل في الأحياء فيبقيها ويضمن بذلك أستمرارية الحياة،كذلك في عالمنا أكوان ممكنة أخرى. وبذلك نضمن استمرارية الوجود. ومن منطلق هذا النموذج،تولد أكوان جديدة في الثقوب السوداء،بذلك الكون الذي يمتلك ثقوبا سوداءأكثر ينجب أكوانا جديدة أكثر،وبذلك يختار الانتقاء الطبيعي الأكوان المتضمنة لأعداد أكثر من الثقوب السوداء في عالمنا كما يفسر نشوء الحياة؛ فالكربون المفيد لوجود الحياة يبني النجوم أيضا التي تنهار وتصبح ثقوبا سوداء. هكذا حول سمولن الكون إلى كائن حي قادر على الإنجاب. َ
Lee Smolin: Three Roads To Quantum Gravity 2001.Basic Books

الأكوان الممكنة

كما يطرح سمولن فرضية أنه من الممكن للعالم أن ينتقل من حالة إلى أخرى،وكل حالة تشكل كونا ممكنا مختلفا في أبعاده الزمكانية، وفي حقائقه وقوانينه الطبيعية عن الحالات الاخرى للكون. بكلام آخر،بالنسبة إلى سمولن،من الممكن أن الأكوان الممكنة المختلفة موجودة. ولكنها ليست سوى الحالات المتنوعة التي تصيب عالمنا الواقعي. وبذلك يغدو الانفجار العظيم مجرد حدث حديث تعرض له عالمنا،سبقته انفجارات عظمى عدة أنتجت أكوانا ممكنة مختلفة كانت هي عالمنا. وعلى أساس هذا النموذج؛ تتغير القوانين الطبيعية مع انتقال عالمنا من كون ممكن إلى كون ممكن آخر. يعتمد سمولن على أساس علمية عدة في اقتراحه هذا، منها ميكانيكا الكم التي على وجود تواريخ عديدة ومختلفة لعالمنا من جراء أن مبدأ اللامحدد يحكم عالم مادون الذرة. ولا يكتفي سمولن بهذه الأفكار،بل يطرح أيضا فكرة أن العلم نظام ديمقراطي. حيث كل عالم له صوت واحد في انتخاب النظريات كما له الحرية الكاملة في انتاجها. ضمن هذا النظام الديقراطي صاغ سمولن نظرياته الممكنة (المرجع السابق).

art-books-08
مشكلة الفيزياء

مشكلة كبرى بداية الثملنينات من القرن الماضي. فلم يتمكن الفيزيائيون من تطوير معرفتنا بقوانين الطبيعة. وسبب ذلك أن النظريات التي تم طرحها في الثلاثين سنة الأخيرة هي إما نظريات أظهرت كذبها،وإما أنه يستحيل اختبار ما إذا كانت صادقة أم كاذبة ومثل ذلك نظريات الأوتار بالنسبة إلى نظرية الأوتار،كل الكون يتكون من أوتار تمتلك ذبذبات مختلفة. ومع اختلاف تذبذبها تختلف الطاقات والجسيمات ويؤكد لي سمولن على أن هذه النظرية قد سيطرت على فكر العديد من الفيزيائيين رغم أننا لانعرف ما إذا كانت صادقة فنظرية الأوتار لا تتنبأ بأي تنبوء جديد، وبذلك يستحيل معرفة إذا كانت صادقة أم كاذبة من خلال التجربة لعلمية. وبذلك تخبطت الفيزياء وسقطت في مشكلتها الحالية. بالنسبة إلى سمولن، المنهج العلمي هو الذي يتضمن اختبار النظريات العلمية على ضوء تنبؤاتها؛ فإذا تنبأت النظريات بما هو صادق تغدو تلك النظريات صادقة،وإذا تنبأت النظريات بتنبؤات كاذبة تصبح تلك النظريات كاذبة. من هنا،وبما أن نظرية الأوتار لاتتنبأ بما هو جديد،إذن يستحيل اختبارها وبذلك لا ترتقي إلى مستوى العلم الحقيقي.كما يوضح سمولن أن نظرية الأوتار غير كاملة ولا يوجد دليل على صدقها،ورغم ذلك مازال العديد من الفيزيائيين يعملون على أساسها ويؤمنون بها.
Lee Smolin: The Throuble With Physics.2006 Houghton Mifflin Company.

اللامحدد

على ضوء ما تقدم نستنتج أنه من غير المحدد ما هو المنهج العلمي تماماً كما تصر السوبر حداثة. فرغم عدم اختبار نظرية الأوتار ما زال العديد من العلماء يقبلون بها،وهذا يشير إلى أنهم يعتبرون أن المنهج العلمي لا يستلزم بالضرورة اختبار النظريات العلمية من أجل قبولها. لكن من جهة أخرى، نجد عدداً من من الفيزيائيين، ومنهم لي سمولن يشككون في نظرية الأوتا لعدم إمكانية اختبارها،وبذلك يعتبرون أن المنهج العلمي يستلزم اختبار النظريات. من هنا من غير المحدد ماهو المنهج العلمي، ولذا يختلف العلماء حول ما إذا كان المنهج العلمي يستلزم أم لا يستلزم الاختبار،وبذلك يختلفون حول قبول أو عدم قبول نظرية الأوتار. هكذا تنجح السوبرحداثة في تفسير اختلاف وجهات نظر الفيزيائيين ما يدعم مقبولية السوبر حداثة. كما تتمكن السوبر حداثة من تفسير لماذا ينجح العلماء في تفسير الكون ووصفه بأوصاف عديدة رغم اختلاف تلك الأوصاف والتفاسير. فبما أن الكون غير محدد ما هو كما تقول السوبر حداثة،إذن من الطبيعي أن ينجح العلماء في وصف الكون وتفسيره بأوصاف وتفاسير عديدة ومختلفة. ولذا نجح لي سمولن، مثلاً في وصف الكون على أنه حاسوب وفي وصفه على أنه كائن حي في آن. فإذا كان الكون حاسوباً،إذن هو ليس كائناً حياً،وإذا كان كائنا حياًإذن هو ليس حاسوباً،لكن سمولن ينجح في وصف الكون علة أنه حاسوب وعلى أنه كائنحي،وسبب ذلك أنه من غير المحدد ما الكون.

10 يوليو 2009

لماذا ينجح العلم في تفسير الكون؟

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 5:33 ص

15379_21194635795

لماذا ينجح العلم في تفسير الكون؟

صراع المذاهب الفلسفية

حسن عجمي

يرتحل هذا المقال إلى عوالم فلسفة العلوم ليسأل سؤالها الإنساني: لماذا تنجح النظريات العلمية في تفسير الكون؟ تتنوع المدارس الفلسفية في الإجابة عن هذا السؤال وتتنافس. فالصراع ماهية الفلسفة والعلم ، لكنه صراع اخلاقي يقوده البحث الدائم عن الحقيقة.
نسأل فلسفة العلوم سؤلاً محورياً هو: لماذا النظريات المعاصرة كنظريات الفزياء والكيمياء والبيولوجيا … ناجحة في تفسير الظراهر الطبيعية والتنبؤ بها ؟
تختلف المذاهب الفلسفية في إيجاباتها فتنقسم فلسفة العلوم إلى مذهبين أساسيين هما المذهب الواقعي والمذهب اللاواقعي ( ليس بالمعنى السلبي). يفسر المذهب الواقعي نجاح النظريات العلمية من خلال صدقها أي مطابقتها للواقع. فيقول هذا المذهب ان النظريات العلمية المعاصرة ناجحة في تفسير الكون لأنها صادقة أي مطابقة للواقع. يقدم الفيلسوف رتشارد بويد الحجة الأساسية للمذهب الواقعي على النحو التالي: التفسير الوحيد لنجاح النظريات العلمية هو أنها صادقة. فلو أنها ليست صادقة رغم نجاحها في تفسير الظواهر الطبيعية لايستلزم ذلك معجزة ما بفضلها تغدو النظريات العلمية ناجحة في تفسير العالم رغم صدقها. فعدم صدق النظريات العلمية يستدعي عدم نجاحها في التفسير والتنبؤ بالظواهر الطبيعية،لذا نجاح العلم يشير بقوة إلى صدق نظرياته،فبفضل صدقها تنجح. فاذا كانت النظريات العلمية ليست صادقة،فسيكون من المستغرب حينها لماذا تنجح. من هنا التفسير الوحيد والأفضل لنجاح النظريات العلمية المعاصرة هو أنها نظريات صادقة.
Editors: Richard Boyd, Philip Gasper, J.D. Trout: The Philosophy of Science. 1991. MIT Press.

1-لكن المذهب اللاواقعي يعترض على هذا التفسير، ويقدم حججا عدة ضد الاتجاه الواقعي منها: يرينا تاريخ العلوم أن النظريات العلمية تستبدل بنظريات أخرى،فمثلا تم استبدال نظرية نيوتن بنظرية انشتاين. وبما ان النظريات العلمية تستبدل بنظريات علمية أخرى، إذن النظريات العلمية ليست صادقة فلا تطابق الواقع وإلا ما كانت لتستبدل بأخرى. كما ان نظرية نيوتن ناجحة في تفسير العديد من الظواهر،لكنها كاذبة كما أظهر العلم المعاصر. وبذلك نجاح النظرية لايستلزم صدقها. ولو أن كل نظرية صادقة،لكانت لكانت نظرية النسبية لانشتاين ونظرية ميكانيكا الكم صادقتين لنجاحهما. لكنهما تناقضان بعضها البعض،وبذلك يستحيل صدقهما معاً. من هنا نجاح النظرية العلمية لايستلزم صدقها. على أساس كل هذا يستنتج المذهب اللاواقعي أن النظريات العلمية ليست صادقة ولا كاذبة، بل هي فقط مقبولة من جراء نجاحها. فالنظريات العلمية مجرد أدوات لتفسير الظواهر الطبيعية والتنبؤ بها (المرجع السابق).
بالاضافة الى ذلك تتشعب المذاهب ضمن المذهب اللاواقعي في محاولاتها تفسير نجاح النظريات العلمية من دون الاعتماد على القول بأنها نظريات صادقة. مثل ذلك التفسير الذي يقدمه الفيلسوف (توماس كون) ألا وهو التالي: النظرية العلمية تحدد موضوع العلم والمشاكل العلمية وكيفية حلها والمعاير التي من خلالها نستطيع بحق أن نبرهن صدق أو كذب الأقوال كما تحدد ماهي حقائق الكون ولا تستطيع أن ترى العالم سوى من منظورها، وبذلك من الصعب تكذيبها من منطلق نظرية أخرى. لذا من الطبيعي أن تنجح النظرية العلمية في تفسير الكون ووصفه بما أنها المرجع الوحيد للحكم العلمي فتختار المشاكل التي من الممكن تحلها و إذا تعرضت إلى مشكلة لا حل لها يتم تعديل النظرية لتتمكن من حلها. هكذا يفسر (كون) نجاح النظريات العلمية.
Thomas Kuhn: The Structure of Scientific Revolutions. 1970. The University of Chicago Press.

2أما الفيلسوف فان فراسن فيفسر نجاح العلوم بطريقة أخرى وهي: تحيا النظريات العلمية في صراع دام فيما بينها،وفقط الأنجح منها يبقى ويستمر لكونه الأنجح. هكذا النظريات العلمية محكومة بالانتقاء الطبيعي. فكما أن الانتقاء الطبيعي الدارويني يختار الأفضل والأنجح من الكائنات الحية فيبقيها في الوجود،كذلك الانتقاء الطبيعي يختار الأفضل والأنجح من النظريات العلمية فيبقيها. ولذا النظريات العلمية المعاصرة ناجحة في تفسير الكون والتنبؤ بظواهره.
-Van Fraassen: The scientific Image. 1980. Oxford University Press.
يواجه المذهب اللاواقعي مشكلة أساسية هي: بالنسبة إلى (كون)، النظرية العلمية تحدد المشاكل التي لابد من حلها، وبذلك من الطبيعي أن تختار المشاكل التي تتمكن من حلها،وإن لم تستطع يتم تعديل النظرية لتنجح في حلولها،ومن هنا من الطبيعي أن تنجح النظريات العلمية من منظور الفيلسوف (كون). لكن من الممكن أن تكون كل المشاكل غير قابلة للحل فيستحيل تعديل النظرية لتتمكن من حلها ولا تتمكن أية نظرية من اختيار المشاكل التي لها حلول. وبذلك لاتفسر نظرية (كون) لماذا تنجح النظريات العلمية في حل المشاكل،فهي تسلم بأن المشاكل العلمية لها حلول بدلاً من أن تفسر لماذا لاتملك حلولاُ. من المنطلق ذاته،تتهاوى نظرية فان فراسن. بالنسبة إلى فان فراسن،النظريات العلمية ناجحة لأن فقط النظريات ناجحة،تبقى في الصراع الدارويني الدامي. لكن من الممكن ان تكون كل النظريات العلمية فاشلة فلا تبقى أية نظرية من جراء الصراع فيما بينها.
وبذلك لاتفسر نظرية فان فراسن لماذا تنجح النظريات العلمية،بل تسلم بأن بعض النظريات تملك صفات ناجحة وبذلك تتغلب على نظريات أخرى فاقدة تلك الصفات بدلاً من أن تفسر لماذا بعض النظريات تملك نجاحاتها.
حتى لو أننا سلمنا بأن النظريات العلمية تتصارع وفقط الأنجح منها يبقى،من الممكن أن تكون كل النظريات فاشلة،وبذلك لاتبقى أية نظرية لتكتسب صفة النجاح.
أخيراً تتمكن السوبر حداثة من الإجابة عن تساؤلنا،وذلك على النحو التالي: بالنسبة إلى السوبر حداثة،من غير المحدد ماهو الكون،لكن رغم لامحددية الكون من الممكن معرفته لأن من خلال لامحددية من الممكن تفسيره. على هذا الأساس،بما أن الكون غير محدد،إذن من الممكن أن نعبر عنه بنجاح من خلال لغات عدة مختلفة كلغة الفيزياء ولغة الكيمياء ولغة البيولوجيا ولغة الرياضيات إلخ. لذا من غير المستغرب أن تنجح العلوم في تفسير الكون ووصفه. هكذا تفسر السوبر حداثة نجاح النظريات العلمية.

الرابط : http://beta.al-binaa.com/uploads/3672_7558_4812.pdf

U11P_cg5ATqYt7m[1]

14 يونيو 2009

العالم الذي توسعه الاكتشافات بات محتاجاً إلى لغات جديدة لوصفه

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 4:11 ص

uwsp2_(15)[1]

العالم الذي توسعه الاكتشافات بات محتاجاً إلى لغات جديدة لوصفه

حسن عجمي


افتتحت الإنسانية عصر السوبر حداثة من خلال مفهوم السوبرمان. والسوبرمان أو السوبر إنسان هو الذي يتمكن من خرق قوانين الطبيعة وتقاليد البشر ويقينياتهم. من هنا تتضح فكرة إمكانية أن تتنوع قوانين الطبيعة وتختلف بما يتضمن أن ثمة أكواناً ممكنة عديدة ومختلفة عن بعضها البعض. وبما أن لكل كون قوانينه الطبيعية الخاصة والمختلفة، من الممكن إذن أيضاً نشوء لغات جديدة ومختلفة. على هذا الأساس بدأت الفلسفة والعلوم في انتاج لغة جديدة بعبارات ومصطلحات جديدة لم تعرفها الإنسانية من قبل.
لقد قدّمت الفلسفة المعاصرة مصطلحات فلسفية جديدة أصبحت جزءاً من لغات العالم. من تلك المصطلحات مصطلح البيوأخلاق Bioethics الذي يشير إلى الأخلاق المطبّقة على علوم البيولوجيا وعلم الدواء. والبيو أخلاق مهتمة بالأسئلة الأخلاقية المنبثقة عن العلاقات القائمة بين العلوم الإنسانية والعلوم السياسية والقانونية واللاهوتية والفلسفية وعلوم البيوتكنولوجيا، والمصطلح الأخير، أي البيوتكنولوجيا يدل على ميدان علمي جديد ويعني التكنولوجيا المعتمدة على البيولوجيا خاصة حين تُستخدَم التكنولوجيا في الزراعة والدواء والطعام. كما تشير البيوتكنولوجيا إلى الهندسة الوراثية ودراسة إمكانيات تغيير الكائنات الحية وفقاً لحاجات الإنسانية. هكذا تتشابك اللغة الفلسفية الجديدة مع اللغة العلمية الجديدة؛ فمفهوم البيو أخلاق يستدعي مفهوم البيوتكنولوجيا. من هنا رأينا أن الفلسفة والعلم يعملان معاً على صياغة اللغة الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، انتجت الفلسفة مصطلحاً جديداً آخر هوالنيوروفلسفة Neurophilosophy. والنيوروفلسفة تجمع بين الميدان الفلسفي وميدان دراسة الدماغ ونيوروناته Neurons. وهي تحاول حلّ المشاكل الفلسفية المتعلقة بالعقل على ضوء علوم النيورونات. هذا مثال آخر على تزاوج الفلسفة والعلم وانتاجهما المشترك للغة جديدة.
من جهة أخرى، إن نظريتنا الفلسفية أوالعلمية تحدِّد لغتنا وتكوّنها. فمثلا ، المادية الإقصائية مذهب فلسفي يعتبر أنه لا توجد اعتقادات ورغبات بل ثمة حالات فسيولوجية ونيورونية في الدماغ فقط لا غير. بمعنى آخر، لا وجود للعقل بل إن الوجود للدماغ وحده. وبذلك تدعو المادية الإقصائية إلى استبدال لغتنا المستخدمة لمفاهيم الاعتقاد والرغبة والشعور والعقل بلغة أخرى تعتمد مصطلحات العلم كمصطلح النيورونات التي تحيا في الدماغ وتتمكن من جعله يعمل. من هنا إذا قبلنا بالمادية الإقصائية سوف نملك لغة أخرى غير لغتنا الحالية. لكننا اليوم نستخدم لغتنا الحالية المتضمنة لمفاهيم الاعتقاد والرغبة لأننا نقبل بالموقف الفلسفي الرافض للمادية الإقصائية. بذلك تكونا نظريتنا الفلسفية تشكِّل لغتنا. من المنطلق ذاته، يطرح الفيزيائي لي سمولن نظرية جديدة مفادها أن المكان والزمان يتكوّنان من ذرات. إذا قبلنا بهذه النظرية العلمية سوف نتحدث عن ذرات الزمن وخصائصها وعلاقاتها بدلاً من التحدث عن ساعات الزمن وسنواته وقرونه. النظرية العلمية تحدِّد اللغة؛ فمع اختلاف نظرياتنا العلمية تختلف لغتنا. كل هذا يرينا أن الفلسفة والعلوم هي الأساس في بناء اللغة. لذا من غير المستغرب أن تبني الفلسفة والعلوم المعاصرة لغة جديدة قد تسيطر على لغاتنا التقليدية أوتحل مكانها.
مثال ذلك أن علوم الفيزياء المعاصرة تتحدث عن مواد مختلفة لم نكن نعرف أنها موجودة أصلاً. ولقد اصطحبت هذه الاكتشافات النظرية مصطلحات ومفاهيم جديدة تشير إلى تلك المواد المكتشفة نظرياً أو عملياً. وبذلك أضافت الفيزياء إلى اللغة الإنسانية مصطلحات جديدة. من تلك المصطلحات مصطلح “سمادة” (Smatter) المكوّن من حرف “س” وكلمة مادة. والسمادة تتكوّن من السوبرشركاء Superpartners. والسوبر شركاء هي جسيمات شبيهة بالجسيمات المعروفة كالالكترون لكنها تختلف عنها في دورانها وفي كتلتها. فكل جسيم طبيعي يصاحب شريكاً له هوالسوبر شريك. وبذلك نحصل على مفاهيم جديدة وعديدة منها مفهوم “السالكترون” (Selectron) المكوَّن من حرف س وكلمة إلكترون، وهوسوبرشريك الإلكترون المعروف (Perseus Publishing Gordon Kane:. (Supersymmetry . 2000
) لقد بدأ هذا الخلق المغاير للكلمات مع ميكانيكا الكمّ التي تستخدم مصطلح السوبرمكان Superposition. بالنسبة إلى ميكانيكا الكمّ، من غير المحدَّد ما إذا كان الجسيم جسيماً أم موجة. هذا لأن عملية الاختبار تبين أن الجسيم هو كالإلكترون يعبر من فتحتين في آن معاً وكأنه موجة بدلاً من أن يكون جسيماً رغم أنه من المفروض أن يكون جسيماً. على هذا الأساس اعتبر العلماء أن الجسيم هذا يعبر من خلال السوبر مكان لاستحالة أن يعبر من الفتحتين معا في الوقت ذاته
of Space and Time . 1996 . Princeton University Press(
Stephen Hawking and Roger Penrose : The Nature).
بالإضافة إلى ذلك، يستخدم الفيزيائي بول ديفيز مصطلح السوبر في سياقات مختلفة. ففي معرض شرحه لنظرية التضخم الأزلي يستعمل مصطلح السوبر فضاء. بالنسبة إلى نظرية التضخم الأزلي يتعرض الكون لانفجارات عظمى متكررة تؤدي إلى نشوء أكوان متتالية. وبذلك لا توجد بداية ولا نهاية للوجود، بل يتعاقب على الوجود نشوء كون من انفجار عظيم يُستبدَل بكون آخر ينشأ من انفجار عظيم آخر، وهكذا تتوالى الانفجارات العظمى ونتائجها المتمثلة في الأكوان المتعاقبة على الوجود. وكل تلك الأكوان اللامتناهية في العدد تسكن في السوبرفضاء. من هنا مصطلح السوبرفضاء يعني الفضاء الذي يضم كل الأكوان الممكنة التي تنشأ من الانفجارات العظمى كافة . كما أن السوبرفضاء يدل أيضا على الفضاء القائم لفترة زمنية غير متناهية. فالسوبرفضاء هوالفضاء الممتد من الأزل إلى الأبد. وفي سياق شرحه لنظرية التصميم العاقل يستخدم بول ديفيز مفاهيم السوبرعقل والسوبرحضارة والسوبرتكنولوجيا. بالنسبة إلى هذه النظرية، الكون نتيجة تصميم عاقل لأن الكون شديد التعقيد وقد نشأت قوانينه ومواده الطبيعية وكأنها تهدف إلى خلق الحياة. فلو أن قوانين الطبيعة وموادها اختلفت ولو قليلاً عما هي عليه ما كانت لتنشأ الحياة على أرضنا. من هنا تدعي هذه النظرية أنه لا بد من أن تصميماً عاقلاً خلق الكون على أساس مخطط مدروس. لكن من الممكن لهذا التصميم العاقل أن يكون نتيجة سوبرعقل أوسوبرحضارة قامت ببناء الكون من خلال الاستعانة بسوبرتكنولوجيا
Paul Davies The Goldilocks Enigma .2006.Allen ) : (Lane
لا يكتفي العلم بخلق مصطلحات ومفاهيم جديدة بل يتعدى ذلك إلى تشكيل عبارات جديدة. هذه العبارات تتخذ شكل المعادلات الرياضية وهي القوانين الطبيعية بالضبط. فمثلا ، قانون أينشتاين مُعبَّر عنه من خلال العبارة التالية: E = MC2 . هذه عبارة لغوية لأنها تحمل معنى. ومعناها أن الطاقة تساوي الكتلة مضروبة بسرعة الضوء المضروب بنفسه. هكذا القوانين الطبيعية التي ترسمها العلوم هي عبارات لغوية جديدة تساهم مع المصطلحات والمفاهيم العلمية الجديدة في خلق لغة جديدة. كما أن العلم يحوّل اللغة إلى معادلات على أساسها تتكوّن اللغة العادية المتداولة بيننا. فمثلاً علم القواعد التوليدية يرسم معادلات لغوية مجردة على ضوئها تولد العبارات التي نستخدمها . هكذا يبني العلم لغة جديدة من خلال تجريده للغة التقليدية. فمن منطلق القواعد التوليدية تكون اللغة الجديدة مكوَّنة من معادلات مجردة. وبعد كل هذه الصياغات للغة المستقبلية لا بد من انبثاق مفهوم السوبرلغة. وبالفعل بنى عالِمُ التواصل اللغوي بيار ليفي مصطلح السوبرلغة وأشار به إلى تبادل الأدوار بين الكتابة والقراءة ؛ فالذي يُحدِّد حقول الدلالة الممكنة للنص من خلال مشاركته في بناء النص هو أيضا قارئ للنص، وكل قراءة للنص هي فعل كتابة له.
أخيراً، رأينا كيف أن الفلسفة والعلوم تخلق لغة بل لغات جديدة. ومن دون الفلسفة والعلم ما كنا لنصل إلى بناء مفاهيم وعبارات جديدة. على هذا الأساس، إذا لم نشارك الحضارة في صناعة الفلسفة والعلوم سوف نخسر لغتنا العربية. فدم اللغة كامن في مفاهيمها الجديدة، ونبض اللغة قائم في الأفكار الجديدة التي على أساسها تنشأ المفاهيم والمصطلحات الجديدة. لكننا اليوم نرفض العلم والفلسفة وبذلك نحيا بل نموت باستمرار في عصر السوبرتخلف بدلا من أن نحيا في السوبرحداثة وأفكارها ومفاهيمها.

الرابط: http://www.almustaqbal.com/stories.aspx?StoryID=277751

festival_of_books[1]

31 مايو 2009

الأكوان الممكنة وأهداف الطبيعة

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 8:42 ص

2203

مارتن ريز و بول ديفيز

الأكوان الممكنة وأهداف الطبيعة

حسن عجمي1236945832ToWhomItMay

مارتن ريز فيزيائي وعالم كونيات درس الاشعاعات الكونية وكيفية تشكل المجرات. كتب أكثر من خمسمائة مقال علمية. أما الفيزيائي بول ديفيز فاهتم بدراسة علم الكونيات وميكانيكا الكم. كما بحث في البيولوجيا الفضائية فاشتهر بموقفه القائل بإمكانية أن يكون مصدر الحياة على الأرض هو المريخ،عبر تساقط الصخور والنيازك. يتفق كل من ريز وديفز عل طرح سؤال محورى: لماذا يوجد عالمنا بالذات، بحيث يسمح بوجود الحياة؟ لكنهما يختلفان بالإجابة على هذا السؤال. نراقب في هذا المقال نظريتيهما ومدى نجاحها.
يسأل مارتن ريز سؤلاً علمياً وفلسفياً أساسياً ألا وهو: لماذا يوجد عالمنا الواقعي بدلاً من أن يوجد عالم آخر؟فمن الممكن أن يوجد عالم مختلف في حقائقه وقوانينه الطبيعية عن عالمنا،وبذلك يحق لنا،أن نسأل لماذا يوجد عالمنا بالذات بدلا من عالم آخر،وهذا السؤال مرتبط بالضرورة بسؤال آخر وهو: لماذا توجد الظروف والحقائق والقوانين الطبيعية في عالمنا الواقعي التي تسمح بنشوء الحياة؟ فمن الممكن أن يكون عالمنا خالياً من أية ظروف وحقائق وقوانين سامحة لنمو الحياة. لكننا نجد أن الحياة قد أزدهرت في عالمنا. من هنا،علينا ان نسأل علمياً وفلسفياً: لماذا وجد عالمنا بحقائقه وظروفه وقوانينه بالذات المتآمرة على نشوء الحياة بدلاً من أن يوجد عالم ممكن آخر مختلف ولايسمح ابداً بنمو الأحياء؟ هذان السؤلان توأمان فإذا أجبنا عن أحدهما نجيب عن الآخر . فالسبب الذي يؤدي إلى نشوء عالمنا بقوانينه وحقائقه هو ذاته الذي يؤدي الى ظهور الحياة. الان،يعتمد الفيزيائي ريز في إجابته على نظرية الأكوان الممكنة التي تعتبر انه توجد أكوان ممكنة عديدة ومختلفة.

1236945832ToWhomItMay

الأكوان الممكنة

ثمة ثلاث نظريات علمية أساسية يستنتج منها،أنه توجد اكوان ممكنة عدة ومتنوعة. النظرية الاولى هي ميكانيكا الكم. بالنسبة اليها،من غير المحدد سرعة الجسم ومكانه في آن،ومن غير المحدد ما إذا كان الجسم جسيماظص أم موجة. من هنا تقول ميكانيكا الكم إنه من غير المحدد ما إذا كانت قطة شرودنغر حية أم ميتة. لكن لابد لاي قطة أن تكون إما حية إما ميتة. وهذا ما يعارض ميكانيكا الكم كي يحلو المشكلة. من هذه التفاسير التفسير التالي: ثممة عالمان ممكنان مختلفان بدلاً من عالم واحد. في عالم ممكن قطة شرودنغر حية، وفي عالم ممكن آخر قطة شرودنغر نفسها ميتة. هطذا يتم أختزال القول،إنه من غير المحدد ما إذا كانت قطة شردنغر حيةأم ميتة إلى القول إنه يوجد عالمان حيث القطة حية وعالم آخر حيث القطة ذاتها ميتة. وبذلك يتجنب هذا التفسير لميكانيكا الكم الآشكال السابق. من هنا ترشدنا ميكانيكا الكم إلى قبول أنه توجد أكوان ممكنة عديدة ومختلفة. النظرية العلمية الثانية تعتبر أن الكون قد نشأ من عدم ،جراء التقلبات الكمية. ولكن بما أن الكون نشأ من نقطة العدم، إذاً من المتوقع نشوء أكوان ممكنة مختلفة من نقاط متنوعة في العدم، هكذا تدافع هذه النظرية عن فكرة وجود الكوان الممكنة. أما النظرية العلمية الثانية فهي نظرية الأوتار التي تقول، إن الكون يتكون من أوتار وأنغامها. فكل الجسيمات والطاقات مكونة من أوتار وتتشكل من جراء اختلاف ذبذبات الآوتار. وبذلك لابد أن كل حل منها يصف كوناً ممكناً مختلفاً من الأكوان التي تصفها الحلول الأخرى. هكذا تؤدى نظرية الوتار العلمية إلى نتيجة انه توجد فعلاً أكوان ممكنة عديدة ومتنوعة.9780753814048[1]

تفسير عالمنا

يستعين مارتن ريز بهذه النظرية ليؤكد على وجود الأكوان الممكنة، ومن خلال وجود هذه الكوان يفسر لماذا يوجد عالمنا بالذات. يقول ريز: بما أنه توجد أكوان ممكنة مختلفة وعديدة إن لم تكن لامتناهية في العدد،إذاً من غير المستغرب وجود عالم كعالمنا يحتوي على حقائقه وقوانينه الطبيعية بالذات،بدلاً من حقائق وقوانين أخرى. هكذا يفسر ريز لماذا يوجد عالمنا بحقائقه وقوانينه. ويقدم مارتن ريز مثلاً على ذلك وهو أنه إذا دخلنا متجراً لبيع الثياب حيث توجد ألبسة متنوعة بمقاسات عدة ومختلفة، إذاً حينها سيكون من الطبيعي أن نجد لباساً يناسبنا، من المنطلق ذاته، بما أنه توجد أكوان مختلفة كثيرة وعديدة،إذاً من المتوقع أن يوجد عالم كعالمنا تسمح ظروفه وحقائقه وقوانينه الطبيعية بظهور الحياة وازدهارها. هكذا يتمكن ريز من تفسير لماذا توجد الحياة ولماذا تسمح ظروف عالمنا وقوانينه بنشوئها تماناً كما يتمكن من تفسير لماذا يوجد عالمنا بالذات.
(Martin Rees:Our Cosmic Habitat 2001. Princeton University Prees)
big0618592261[1]

أهداف الطبيعة

من جهة أخرى، يعتبر الفيزيائي بول ديفيز ان الكون مكون بدقة بالغة؛ فإذا أختفت أية صفة للكون كصفات ذراته او توزيع مجراته ولو قليلاص عما هي عليه ما كانت الحياة لتوجد. مثل ذلك: الكربون والماء السائل الموجودان بكثرة في عالمنا ضروريان لوجود الحياة، والقوانين الطبيعية كانها مكونة خصيصاً لكي توجد الحياة. عالمنا في كل معالمه صديق مخلص للحياة. فمثلاً ،ستحيل وجود الحياة في عالم بأبعاد غير أبعاده المكانية الثلاثة الحالية. وكما نعرف فإن الكون قد نشأ من جراء النفجار العظيم. لكن لو كان هذا الأنفجار اكبر مما كان لتطايرت الغازات ولم تنشأ المجرات. ولو كان الأنفجار العظيم لم يكن كبيراص كما هو لانهار على نفسه قبل نشوء الحياة. فالكون يتمدد بدرجة كافية لتنمو المجرات والنجوم والكواكب، ولكن ليس ببطء شديد كي لاينهار. هكذا الانفجار العظيم و ما أدى إليه من تمدد للكون هما عنصران أساسيان لخلق الحياة وكأنهما إتخذا صفاتهما فقط من أجل أن تظهر الحياة. أما القوى الطبيعية كالجاذبية والقوى النووية فهي مناسبة جداً لوجود الحياة؛ فلو أنهما أقوى بقليل أو أضعف بقليل ما كانت الحياة لتتمكن من الوجود.
(Paul Davies: Cosmic Jackpot 2009. Houghton Mifflin Company.)
يبني ديفز تفسيره الخاص تلك الحقائق. يقول إن الحياة والعقل أساسيان في الكون؛ فلا بد من النظر إلى الحياة والعقل على أنهما يشتركان في خلق العالم، كما يشير إلى ذلك ميكانيكا الكم. فعلى ضوء ميكانيكا الكم يستنتج ديفز أن العقل والحياة أساسيان في وجود الكون، بدلاً من ان يكونا نتيجتي الصدفة. من هنا ، يقول إنه يوجد مبدأ طبيعي شبيه بالقوانين الطبيعية يحتم وجود الحياة والعقل ولذا العالم ينتج وجودهما ويخلقهما بالفعل،هكذا يفسر ديفز لماذا الكون صديق للحياة،أي لماذا توجد الحياة في عالمنا. فللكون هدف طبيعي هو جزء من مبادئه الطبيعية،وهذا الهدف هو هدف بناء الحياة. أما بالنسبة إلى ميكانيكا الكم فمن غير المحدد ما إذا كان الجسيم جسيماً أم موجة. تتعدد هنا تفاسير مضمون ميكانيكا الكم منها التفسير القائل إن الوعي يحدد طبيعة الجسيم، فإذا نظر الى الجسيم أبصره حينها يدركه، إما على أنه جسيم وإما علة أنه موجة. فالوعي يحدد ما غذا كان الجسيم جسيماً أم موجة. لكن الكون يخلق الحياة والعقل،ولقد وجدنا مع ديفز أن الحياة والعقل يخلقان الكون أيضاً. من هنا الكون يخلق ويفسر ذاته. ويعترف ديفز أنه اقرب إلى قبول هذا الموقف. على أساس كل هذا، يوجد عالمنابحقائقه وقوانينه الطبيعية بالذات لأن له هدفاً ألا وهو خلق الحياة. هكذا يفسر ديفز لماذا يوجد عالمنا بالذات.
1236945832ToWhomItMay

مشاكل مدمرة

لكن كلاً من نظرية ريز ونظرية ديفز تواجه مشكلة مدمرة. تفسر نظرية ريز وجود عالمنا من خلال وجود الأكوان الممكنة العديدة. يفشل هذا التفسير لأن تسليمنا العلمي بوجود الأكوان الممكنة لايتضمن بالضرورة وجود عالم كعالمنا بحقائقه وقوانينه بالذات. لنسلم بأنه توجد أكوان ممكنة مختلفة ولامتناهية في العدد،رغم ذلك من الممكن بالنسبة إلى علم الرياضيات، سحب الأكوان الشبيهة بعالمنا ومنها عالمنا الواقعي نفسه من سلسلة الأكوان الممكنة اللامتناهية، وتبقى هذه السلسلة مكونة من أكوان لامتناهية؛ هذا ما يؤكده علم الامتناهيات. على هذا الأساس السلسلة اللامتناهية من الأكوان الممكنة لاتتظمن بالضرورة وجود عالم كعالمنا. من هنا وجود الأكوان الممكنة لايساعدنا على تفسير لماذا يوجد عالمنا بالذات.
كما تعاني نظرية ديفز من مشكلة أساسية،هي أنها غير علمية. فمهما كانت بنية الحياة تفسرها نظرية ديفز على انها كذلك بسبب أن هدف المبدأ الطبيعي الخالق للحياة، هو أن يخلقها كذلك. بالنسبة إلى هذه النظرية، بنية الحياة هي هذه البنية دون بنية أخرى، بسبب المبدأ الطبيعي. وبذلك مهما كانت بنية الحياة يتم تفسيرها من خلال هدف المبدأ الطبيعي ما يعني أنه يستحيل أختيار نظرية ديفز، لأنها لاتحدد ما يجب أن تكون عليه بنية الحياة. لكن النظرية العلمية هي التي من الممكن أختيارها. من هنا نظرية ديفز غير علمية فالتفسير من خلال الأهداف الطبيعية (أو الروحية) تفسير غير علمي، لأنه لا يتنبأ بنبؤات محددة فيستحيل أختباره. ففي حال كانت الحياة غير موجودة او في حال كانت موجودة لفسرنا ذلك من خلال هدف المبدأ الطبيعي، وبذلك لايتنبأ هذا المبدأ الطبيعي بعدم وجود الحياة أو بوجودها وبذلك يخسر علميته.

opticallattice[1]

الرابط : http://beta.al-binaa.com/uploads/7742_9171_1870.pdf

28 مايو 2009

تزاوج الفيزياء والبيولوجيا

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 11:42 م

schrodinger-fc_op_599x800[1]

آرون شترودنغر : تزاوج الفيزياء والبيولوجيا
حسن عجمي

آرون شرودنغر فيزيائي كبير اشتهر بمساهماته العلمية في بناء ميكانيكا الكم. ولقد أنتج ( معادلة شرودنغر) التي يفضلها،حاز على جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1935،أقترح شرودنغر الإختبار الفكري المتعلق بقطة شرودنغر. هذه القطة التي مايزال العلماء والفلاسفة يبحثون عن مضامينها ومدلولاتها والنتائج المترتبة عليها. لقد أثارت قطة شرودنغر جدلاً ونقاشاً واسعين في الميادين المعرفية المختلفة وما يزال الخلاف حولها قائماً.
بنى آرون شرودنغر الإختبار العلمي النظري التالي: من الممكن أن توجد قطة في صندوق مغلق وقربها مائدة إشعاعية ذات كمية صغيرة جداً. بالنسبة إلى ميكانيكا الكم ولكونها تدرس الاحتمالات وترى الكون محكوماً بما هو محتمل وليس حتمياً،احتمال أن يصيب الإشعاع القاتل القطة يساوي احتمال أن لا يصيب الإشعاع القاتل القطة لكن في حال أصابها الإشعاع سوف تموت،اما في حال لم يصبها
الإشعاع فسوف تحيا. وبما أن إحتمال أصابتها يساوي احتمال عدم اصابتها،إذن ستحقق الإحتمالان فتغدوا القطة ميتة وحية في الوقت ذاته. دفع هذا الإختبار العديد من العلماء الى تفسيره. من التفاسير المختلفة التي نشأت التفسير التالي: الوعي أو الادراك يساهم في صياغة الكون. فاذا فتحنا الصندوق ونظرنا إلى القطة فتم ادراكها تصبح القطة حينها إما حية وإما ميتة. ففقط حين ندرك القطة تتحول إلى قطة ميتة أو حية. تفسير لاختبار شرودنغر قدمه الفيزيائي ( افيريت ) إلا وهو التفسير من خلال الأكوان الممكنة. يقول هذا التفسير أنه يوجد عالمان بدلاً من عالم واحد؛عالم حيث قطة شرودنغر حية،وعالم آخر حيث القطة ذاتها ميتة. هكذا نتخلص من مشكلة وجود قطة حية وميتة في الوقت نفسه. ومازال الجدل مستمراً حول ماهو التفسير الصحيح أو المقبول لاختبار شرودنغر.
من وجهة أخرى، تتزاوج الميادين المعرفية فتتطور وتزدهر. من هنا يطبق الفيزيائي شرود نغر الفيزياء على علم البيولوجيا فيشرح لنا الحياة على ضوء ميكانيكا الكم. هكذا يقدم شرود نغر تصوراً فيزيائياً للحياة. شرودنغر فاعل أساسي في صياغة ميكانيكا الكم والفيزياء المعاصرة، لذا من الطبيعي أن يفسر الحياة على أساس القوانين الفيزيائية وخاصة على هدى ميكانيكا الكم. فيرسم الخطوط العريضة للتفسير العلمي الفيزيائي للحياة. ويؤكد على انه من الممكن للعلم الممثل بالفيزياء والكيمياء وأن يفسر الحياة وان لم يستطع ذلك بشكل كامل ودقيق في عصرنا هذا. والحجة الأساسية التي يعتمد عليها في طرح موقفه هي التالية: الحياة فيزيائية فالكائن البيولوجي الحي مكون من ذرات وجسيمات ن وبذلك الحياة محكومة بقوانين الفيزياء كقانون اللامحدد الخاص بميكانيكا الكم . وأفضل قانون من أجل ذلك هو قانون اللامحدد الذي يحكم الجسيمات كافة .
Erwin Schrodinger : what is life?1967 Cambridge University press
يوضح شرودنغر كيفية تطبيق الفيزياء على علوم البيولوجيا. فالامثلة عديدة على نجاح ميكانيا الكم وقانونها اللامحدد غي شرح الحياة البيولوجية. مثل ذلك الكائنات الحية ترث الصفات البيولوجية لآبائها وأجدادها. لكن قد ترث بعض الصفات دون أخرى وقد ترثها أو لاترثها بل ترث غيرها. من هنا من غير المحدد ما ترث الكائنات الحية من آبائها وأجدادها. هكذا يطبق مبدأ اللامحدد على البيولوجيا. فضل براي شرودنغر على ميكانيكا الكم البيولوجية. وتفسر الحياة من خلال الفيزياء هو التالي: تتعرض الكائنات الحية إلى تحولات بيولوجية,
,لكن هذه التحولات تصيب بعض الكائنات الحية وبعض الجينات دون اخرى من النسل ذاته. تفسير ذلك كما يشير شرود نغر هو أنها محكومة بمبدأ اللامحدد المنتمي إلى ميكانيكا الكم. كما أن التحولات البيولوجية غير .

ww233
متواصلة وخالية من خطوات تمهيدية لوصل الجسور الإنتقالية من غير المتحول الى المتحول. وبذلك تمثل التحولات البيولوجية قفزات كمية غير محددة كالتي تؤثر عليها ميكانيك الكم. هكذا يعتبر شرود نغر التحولات البيولوجية ليست سوى نتيجة التقلبات الكمية المحكومة باللامحدد؛فالتحول البيولوجي شبيه بالتحول الكمي ولذا هو مجرد تجلي للتقلب الكمي المحدد. وهكذا لا محددية عالم فيزياء مادون الذرة تنتقل إلى لامحددية التحولات البيولوجية،وبذلك يتم تفسير التحولات البيولوجية على ضوء مبدأ اللامحدد الماثل في ميكانيكا الكم (المرجع السابق)، على أساس كل هذا نستنتج بحق انه غير المحدد ماهي الحياة كما تقول السوبر حداثة. بالاضافة إلى ذلك يعرف شرود نغر الحياة على النحو التالي: المادة الحية متى تفعل شيئاً وتتحرك وتتبادل المواد مع محيطها إلخ في فترة زمنية أطول من المتوقع حدوثه مع المادة غير الحية في الظروف عينيها(المرجع السابق).لكن يفشل هذا التحليل للحياة لأنه يقع في الدور. الدور هو تحليل المفهوم من خلال المفهوم ذاته كتعريف الماء بالماء،لذا هو مرفوض منطقياً. بالنسبة الى تحليل شرودنغر للحياة،المادة الحية هي التي تفعل وتتحرك وتتبادل المواد مع محيطها إلخ في فترة اطول مما تفعله المادة الغير حية.
وبذلك تم استخدام مفهوم غير الحي المتضمن لمفهوم الحي في تحليل الحياة، وبذلك تم استعمال مفهوم الحياة في تحليل الحياة،وبذلك وقع التحليل السابق في الدور. من هنا يفشل تحليل شرود نغر للحياة.اما بالنسبة الى التعريف التقليدي للحياة فالحي هو الذي يتوالد وينموا ويتغذى ويتحرك ويموت. لكن هذا التحليل يقع ايضاً في الدور. فهو بعرف الحياة من خلال مفاهيم تتضمن مفهوم الحياة كمفهومي النمو والموت. فالكائن الذي ينمو هو الكائن الحي، والكائن الذي يموت هو الكائن الذي كان حياً. هكذا تم تحليل الحياة من خلال مفهوم الحي،وهذا دور مرفوض كتعريف الماء بالماء،كل كل هذا يرينا استحالة تعريف الحياة بشكل صحيح. وسبب ذلك أنه من غير المحدد ماهي الحياة كما تؤكد السوبر حداثة. فبما أنه من غير المحدد ماهي الحياة، إذن من الطبيعي أن لا يوجد تحليل حق الحياة،هذا هو تفسير السوبر حداثة لاستحالة تعريف الحياة ولماذا واجهت التحليلات المختلفة للحياة كوارث قاتلة. كما تتمكن السوبر حداثة من تفسير تنوع الحياة وانتشارها. فبما أنه من غير المحدد ماهي الحياة، إذن من المتوقع ان تتجدد الحياة في كائنات وأجناس مختلفة وأن تنموا وتنتشر في أصعب الامكنة والظروف كأن توجد في قعر المحيطات المظلمة وفي المياه السامة. هكذا تنتصر المياه لكونها غير محددة. فلو كانت الحياة محددة،ما كانت لتتمكن من التكيف مع الظروف المتغيرة وبذلك لزالت.

الرابط : http://beta.al-binaa.com/uploads/4183_4627_6526.pdf

17 مايو 2009

(السوبر مثالية) لحسن عجمي :العلاقات الرياضية لا السببية تحكم الكون

Filed under: Uncategorized — الكاتب حسن عجمي @ 8:08 م

hallucinogenic_thoughts[1]

«السوبر مثالية» لحسن عجمي

العلاقات الرياضية لا السببية تحكم الكون

يعالج كتاب «السوبر مثالية» الجديد لحسن عجمي الصادر عن الدار العربية للعلوم في طبعته الاولى,2007 مسألة امكانية الخروج من الجدل التاريخي بين الواقعية والمثالية. «فالسوبر مثالية» بالنسبة الى عجمي محاولة لتجنب ثنائية الاصطدام بين المذاهب الفلسفية المتصارعة عند ضفتي الواقعية والمثالية. وبينما المذهب الواقعي يقول ان الكون المادي يشكل العقل، يعتبر المذهب المثالي ان العقل يشكل الكون. اما السوبر مثالية فتؤكد ان العلاقة بين العقل والكون علاقة رياضية وليست سببية. والفكرة الأساسية للسوبر مثالية هي ان العلاقات الرياضية هي العلاقات الأساسية المتحكمة بالكون وبكل ما فيه. ولهذا الموقف أساس علمي وهو ان النظريات الفيزيائية العلمية مكتوبة بلغة الرياضيات، وبذلك من الطبيعي ان تكون العلاقة الرياضية هي الأساس. ومن هذا المنطلق، يستعمل عجمي المعادلات الرياضية بين المفاهيم المختلفة في تقديمه لهذا النوع من المقاربة الفلسفية لموضوعات كالعقل واللغة والكون، والماهية والحقيقة والانسان والواقع والهوية والمعرفة والوعي والدين والفلسفة والعلم والفن والأدب والفكر والشك والمعرفة والادراك والواقع.
10


الماهوي واللاماهوي

في فصل بعنوان «العقل السوبر مثالي» يعتبر عجمي ان العقل = الكون ? الحياة/ مقسوما على المستحيل. وعلى أساس هذه المعادلة، ولارتباط العقل بالكون وبالحياة ارتباطا رياضيا، يترتب انه مع نشوء الكون والحياة لا بد من نشوء العقل. ومع تطور الكون والحياة يتطور العقل. ويورد عجمي مثلا على ذلك: بفضل تعدد الأكوان واختلافها من الطبيعي ان تنشأ العقول المختلفة. فكل عالم ممكن يختلف في قوانينه الطبيعية ومواده عن الأكوان الممكنة الأخرى. وبسبب كثرة الأكوان الممكنة من غير المستغرب وجود بعض الأكوان التي تسمح او تؤدي الى نشوء العقل. وهذا ما يؤكده بعض العلماء الفيزيائيين المعاصرين. لكن السؤال الذي نطرحه هنا على عجمي هو: هل العقل في كل كون من هذه الأكوان هو نفسه، في الجوهر والماهية والكينونة، كما هي العقول الأخرى في الأكوان الاخرى؟ ويحاول ان يجيب عجمي على هذا السؤال اجابة ناقصة في معادلته التالية: العقل الماهوي = العقل اللاماهوي/ مقسوما على الانسان ? الواقع. واذا لم نميز بين ماهية الانسان وماهية الحيوان، اذن توجد عقول ولغات للحيوانات، لكنها أقل تطورا ومختلفة نوعيا عن بعضها البعض، وعن عقل الانسان ولفته، وبذلك ينبغي التمييز بين ماهيات مختلفة للعقول واللغات. والعقل الماهوي ينظر الى الأكوان على انها تتكون من ماهيات محددة ومختلفة بينما العقل اللاماهوي ينظر الى الأكوان على انها لا تتكون من ماهيات محددة ومختلفة.

المحدد واللامحدد

تعتبر «السوبر مثالية» نفسها المذهب الما بعد «سوبرحداثي». ففي الكتاب الاول من سلسلة «السوبر»، أي كتاب «السوبر حداثة» يقدم عجمي السوبر حداثة على انها تقول ان اللامحدد يحكم العالم. ومن خلال اللامحدد نتمكن من دراسة الظواهر والحقائق كافة. اما «السوبر مثالية» فتعتبر ان المحدد واللامحدود يحكمان العالم معا. لذا، فالسوبر مثالية هي فلسفة ما بعد السوبر حداثة. والمحدد في العقل هو المفاهيم، واللامحدد في العقل هو معاني المفاهيم. لذا، تبحث الفلسفة والعلوم عن معاني المفاهيم بشكل دائم. وقد تم تطبيق معادلات المحدد واللامحدد على العديد من المسائل الفلسفية الاخرى الواردة في هذا الكتاب، اضافة الى معالجات لمسائل تتعلق باللغة وبالوجود وبالعلاقات الشرطية والسببية وبالقوانين الطبيعية وبالانسان. واذا كان المحدد = اللا محدد/ مقسوما على الانسان ? الواقع، فالانسان والواقع والمحدد يساوون اللامحدد. بذلك يصير الانسان، أي الوعي، مشاركا في تحديد اللامحدد القائم في الكون. وهذا ما تراه ميكانيكا الكم التي بالنسبة اليها يحدد الوعي الواقع.
بذلك يكون حسن عجمي قد اختتم من خلال هذا الكتاب، سلسلة «السوبرات» حسب قوله، من «السوبر حداثة» الى «السوبر مستقبلية» الى «السوبر أصولية»، وصولا الى «السوبر تخلف»، الذي كشف للقارئ معادلات مفهومية دقيقة ومهمة، والذي ربما هو الكتاب الاكثر أهمية بين كتب هذه السلسلة، اذ قدم اضاءات كاشفة على حقول معرفية تتداولها الأوساط الفلسفية المعاصرة. وعجمي ينوي الان الانتقال الى مشاريع فلسفية جديدة بعدما قدم للقارئ مفاهيم جديدة «كالمحدد واللامحدد» و«الأكوان الممكنة والمستحيلة» و«التاريخ الذي يبدأ من المستقبل» وتفاصيل مفاهيمنا الرائجة في عصر «السوبر تخلف» .

الرابط : http://www.sawtakonline.com/forum/showthread.php?t=24031

BOOKS4[1]

الصفحة التالية «

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..